روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
293
مشرب الأرواح
الفصل السادس عشر : في مقام تمني النبوة إذا سكر العارف في مشاهدة اللّه ويرى مقام النبوة الذي فوق مقامه يتمنى من الحق ذلك وهذا من حدة السكر ويعلم في الصحو أن ذلك من هيجان الباطن والعلم بخلاف ذلك ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تمني النبوة من علم المجهول . الفصل السابع عشر : في مقام الفراغة من تمني النبوة إذا سقط نور النبوة والولاية من مزيد الألوهية وسرى بنهرها من بحر الربوبية ، فالنبوة والولاية في الحقيقة واحدة والفرق بينهما بمزيد قرب الأنبياء في الدنو ولكن لا فرق بينهما في الأصل لأن مصدرهما واحد ، فإذا علم ذلك يتمنى المزيد لا غير ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا وصل إلى بحر القدم وصادف عين العين ينزل عليه من القديم ما لا يطيق أن يتمنى فيه غيره . الفصل الثامن عشر : في مقام الغيرة على الأنبياء إذا رأى الأنبياء والرسل على معارج الدنو وهو في كمال المحبة يغار عليهم بأنه لا يرد أن يكون غيره في الحضرة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا من كمال المحبة لأن الغيرة من شقائقها . الفصل التاسع عشر : في مقام الغيرة على الملائكة إذا بلغ مقام الأنس باللّه ورآهم داخلين خارجين في الحضرة سافرين بينه وبين أوليائه وأنبيائه يغار عليهم من حدة التوحيد وهذا أيضا إعلام المجاب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : غيرتهم من غيرة الحق هاهنا ، لذلك قال : اسْجُدُوا لِآدَمَ [ البقرة : 34 ] . الفصل العشرون : في مقام المحادثة مع الملائكة إذا بلغ مقام الأنس باللّه وصار شطّاحا وغلب عليه الجرأة يحارب الملائكة من الحدة والغيرة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ربما يقع بينه وبين الملائكة قضيات والقاضي بينه وبينهم اللّه سبحانه . الفصل الحادي والعشرون : في مقام فقد آلام السيف في الوجد إذا استغرق في بحر المحبة واستلذ نور الأنس وتتطرق إلى مقام التوحيد والوحدة لا تؤلمه آلام الكونين ، قال اللّه تعالى : لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ [ فاطر : 35 ] ،